أولاً: زكاة الحبوب والثمار واجبة: بالكتاب، والسنة، والإجماع:
أما الكتاب؛ فلقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [1] ؛ ولقوله تعالى: {وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [2] ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: (( حقّه الزّكاة المفروضة ) )، وقال مرّة: (( العشر، ونصف العشر ) ) [3] .
وأمّا السُّنَّة؛ فلحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( فيما سقتِ السّماءُ والعيون، أو كان عَثَريّاً [4] : العشرُ، وما سُقيَ بالنضح [5] : نصف العشر ) ) [6] ؛ ولحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( فيما سقت الأنهارُ والغيمُ: العشورُ، وفيما سُقي بالسانية [7] : نصف العشر ) ) [8] ولفظ حديث ابن عمر رضي الله عنهما عند النسائي وأبي داود: (( فيما سقت السماء والأنهار، والعيون، - أو كان
(1) سورة البقرة، الآية: 267.
(2) سورة الأنعام، الآية: 141.
(3) ذكره ابن قدامة في المغني، 4/ 154.
(4) عثريّاً: العثريّ من الحبوب والثمار: هو الذي عثر على الماء بعروقه بلا عمل من صاحبه، النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، 3/ 182.
(5) النضح: النواضح: هي الإبل يسقى بها لشرب الأرض.
(6) البخاري، كتاب الزكاة، باب العشر فيما سُقي من ماء السماء والماء الجاري؛ برقم 1483.
(7) السانية: الناضح يسقى عليه: سواء كان من الإبل أو البقر. جامع الأصول لابن الأثير، 4/ 611.
(8) مسلم، كتاب الزكاة، باب ما جاء في العشر أو نصف العشر، برقم 981.