المبحث الأول
في بيان المشروع وهو عد الذكر بالأنامل
ثبت من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - قولاً, وفعلاً, وتقريراً, عَدَّ الذكر بالأنامل. (( أصابع اليد ) ) [1] لا غير. ودرجَ على ذلك الصحابة - رضي الله عنهم - ومن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا, فهو من السُّنن المستقرة, والعمل المتوارث لدى الأُمة, تأسياً بنبيها - صلى الله عليه وسلم -
وقد دَلَّ هديُ النبي - صلى الله عليه وسلم - على أَنَّ ذكر العبد لربه بالتهليل, والتسبيح, والتكبير, والحمد, والتعظيم, على نوعين:
مُطْلَقٌ: كما قال الله تعالى: ? وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ ? [الأحزاب/35] . وقال سبحانه: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
(1) قَرَّرْتُ في كتاب: (( لا جديد في أحكام الصلاة ) )أنها أصابع اليدين, وأن رواية: (( بيمينه ) )شاذة.