4 -المملوك، لا يصح دفع الزكاة إليه؛ لأن ما يعطاه فهو لسيده، فكأن دافع الزكاة دفعها إلى السيد؛ ولأن العبد تجب نفقته على السيد، فهو غنيٌّ بغناه [1] .
إلا أن يكون المملوك من العاملين على الصدقات، قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: (( وجملته أنه يجوز للعامل أن يأخذ عمالته من الزكاة: سواء كان حرًّا أو عبداً ) ) [2] ؛ لأنه لا يشترط حرية العامل ولا فقره [3] .
قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: (( لا نعلم بين أهل العلم خلافاً في أن زكاة الأموال لا تعطى لكافر، ولا لمملوك ) ) [4] .
5 -الأغنياء بمالٍ أو كسب؛ لحديث عبد الله بن الخير، وفيه: (( ... ولاحظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب ) ) [5] ؛ ولحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي ) ) [6] ؛ ولحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لغاز في سبيل الله، أو لعامل عليها، أو لغارم، أو لرجل اشتراها بماله، أو رجل كان له جار
(1) المغني، لابن قدامة، 4/ 106 - 107، والشرح الكبير، مع المقنع، والإنصاف، 7/ 284 - 285.
(2) المغني، 4/ 207، وانظر: الشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، 7/ 284.
(3) المقنع، مع الشرح الكبير، والإنصاف، 7/ 223.
(4) المغني، 4/ 106.
(5) أبو داود، برقم، 1633، والنسائي، برقم 2597، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود،
1/ 454، وتقدم تخريجه.
(6) أبو داود، برقم 1634، والترمذي، برقم 652، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود،
1/ 454، وفي الإرواء، برقم 877.