14 -الصدقة من الإحسان، والله يحب المحسنين؛ لقوله تعالى:
{وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [1] . وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ} [2] .وقال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [3] .
15 -يترتب على الصدقة الأجر العظيم الذي يربيه الله تعالى ويضاعفه لصاحبه؛ لقول الله تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [4] . وقال - عز وجل: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} [5] ؛ ولقوله تعالى: {وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [6] ؛ ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من تصدَّق بعدل [7] تمرة، من كسب طيب [8] ولا يقبل الله إلا
(1) سورة البقرة, الآية: 195.
(2) سورة يوسف، الآية: 88.
(3) سورة التوبة, الآية: 120.
(4) سورة البقرة, الآية: 276.
(5) سورة الروم, الآية: 39.
(6) سورة البقرة, الآية: 276.
(7) بعدل تمرة: أي قيمتها؛ لأنه بالفتح المثل، وبالكسر الحِمل بكسر المهملة، هذا قول الجمهور، وقال الفراء: بالفتح: المثل من غير جنسه، وبالكسر من جنسه، وقيل: بالفتح مثله في القيمة، وبالكسر في النظر. فتح الباري، لابن حجر، 3/ 279، وقال ابن الأثير في النهاية، 3/ 191: (( العِدل والعَدل: بالكسر والفتح في الحديث، وهما بمعنى المثل، وقيل: هو بالفتح: مَا عَادَله من جنسه، وبالكسر ما ليس من جنسه، وقيل: بالعكس ) ).
(8) وفي لفظ البخاري: (( من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله إلا الطيب؛ فإنه يتقبلها بيمينه، ثم يُربِّيها لصاحبه، كما يربي أحدكم فلوَّه، حتى تكون مثل الجبل ) )طرف الحديث رقم 7430.