أولاً: مفهوم التطوع: التطوع: النافلة، وكل متنفِّل خيرٍ متطوع [1] ، قال الله تعالى: {فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّه} [2] .
والتطوع: ما تبرع به المسلم من ذات نفسه، مما لا يلزمه فرضه [3] .
ثانياً: فضائل صيام التطوع:
صيام التطوع له فضائل كثيرة عظيمة، منها الفضائل الآتية:
1 -صيام التطوع تُكمَّل به فريضة الصيام يوم القيامة؛ لحديث تميم الداري - رضي الله عنه - مرفوعاً: (( أوَّل ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن كان أتمها كُتبت له تامة، وإن لم يكن أتمها قال الله - عز وجل - لملائكته: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فتكمِّلون بها فريضته، ثم الزكاة كذلك، ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك ) ) [4] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن أوَّل ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم: الصلاة، قال يقول ربنا - عز وجل -
(1) القاموس المحيط، للفيروز آبادي، باب العين، فصل الطاء، ص962.
(2) سورة البقرة، الآية: 184.
(3) لسان العرب، لابن منظور، باب العين، فصل الطاء، 8/ 243.
(4) أبو داود، كتاب الصلاة، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( كل صلاة لا يتمها صاحبها تُتَمُّ من تطوعه ) )، برقم 866، وأحمد، 4/ 65، 103، و 5/ 377، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود،
1/ 245، وفي صحيح الجامع، 2/ 353.