لا يفصل بينهما بطهارة [1] فدل على أنه كان متطهرا [2] .
ثانيا: من المعقول: 1 - أن الطهارة مستحبة للأذان، فالخطبة أولى [3] .
2 -أن الخطيب لو لم يكن متطهرا لاحتاج إلى الطهارة بين الصلاة والخطبة، فيفصل بينهما، وربما شق على الحاضرين [4] .
دليل أصحاب القول الثاني: استدلوا من السنة، والمعقول:
أولا: من السنة: استدلوا بما استدل به أصحاب القول الأول من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يفصل بين الخطبة والصلاة بطهارة [5] فدل على أنه كان متطهرا [6] .
مناقشة هذا الدليل: يناقش بأن هذا مجرد فعل، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب، بل على الاستحباب كما تقدم.
(1) لم أطلع على حديث في ذلك، ولعله أخذ ذلك عن استقراء حاله - صلى الله عليه وسلم - والله أعلم.
(2) ينظر: المغني 3 / 177.
(3) المرجع السابق.
(4) المرجع السابق.
(5) لعله مأخوذ من استقراء حاله - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم.
(6) ذكر الاستدلال بذلك برهان الدين ابن مفلح في المبدع 2 / 159.