ورضي الله عن صحابته والتابعين , ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين .
أما بعد: فإنَّ من علامات الساعة التي أخبر عنها النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ظهور الرِّبا , وانتشاره بين الناس , وعدم المبالاة بطرق جمع المال , بل وعدم المبالاة بأكل الحرام , وعدم تحرِّي الحلال في المكاسب , فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"بينَ يَدَيِّ الساعةِ يَظهرُ الرِّبا , والزِّنا , والخمر" (1) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"لَيأتِيَنَّ على الناسِ زمانٌ لا يُبالي المرءُ بما أَخذَ المال , أَمِنْ حلالٍ أَمْ مِنْ حَرَامٍ" (2) .
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"الحلالُ بيِّنٌ , والحَرَامُ بَيِّنٌ , وبينَهُما أمورٌ مُشتَبِهَةٌ (3) , فَمَنْ ترَكَ ما شُبِّهَ عليه من الإثم كانَ لِمَا استبانَ أترَكَ , ومَنِ اجتَرَأ على ما يَشُكُّ فيه من الإثم أَوشكَ أن يُواقع ما استَبانَ , والمعاصي حِمَى الله , من يَرتعْ حول الحِمَى يُوشك أن يُواقِعَهُ" (4) .
(1) رواه الطبراني في الأوسط ح7695 , وقال الهيثمي: ( ورجاله رجال الصحيح ) مجمع الزوائد ج4/118 .
(2) رواه الإمام البخاري ح1977 باب قول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا (##qt/حhچ9$# أَضْعَافًا Zpxےye"ںز-B وَاتَّقُوا اللَّهَ ِNن3¯=yes9 tbqكsد=ّےe?(130) } ."
(3) مُشتبهة ومُشَبَّهة: قال ابن منظور: ( مشكلة يُشبهُ بعضها بعضاً ) لسان العرب ج2/266 , وقال العيني: ( الشبهات هي الأمور التي لم يتَّضح حكمها ) عمدة القاري ج2/297 .
(4) رواه الإمام البخاري ح2051 ( بابٌ: الحلالُ بيِّنٌ , والحرام بيِّنٌ , وبينهما مشتبهاتٌ ) .