وقال الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما: حفظتُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دَعْ ما يَريبُكَ إلى ما لا يَريبُكَ , فإنَّ الصدقَ طُمأنينةٌ , وإنَّ الكذبَ ريبةٌ" (1) , وفي الصحيح (2) في ذكر رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم , وفيه:".. فانطلقنا فأتينا على نَهَرٍ - حسبتُ أنه كان يقولُ - أحمرَ مثلِ الدَّمِ , وإذا في النهَرِ رجلٌ سابحٌ يَسبحُ , وإذا على شطِّ النَّهَرِ رجلٌ قد جَمَعَ عنده حجارةً كثيرة , وإذا ذلك السابحُ سَبَحَ ما سَبَحَ , ثمَّ يأتي ذلك الذي قد جمعَ عنده الحجارةَ فيَفغَرُ له فاهُ فيُلْقِمُهُ حَجَراً فينطلقُ يسبحُ , ثمَّ يرجعُ إليه , كلَّما رجعَ إليه فَغَرَ له فاهُ فألْقَمَهُ حَجَراً , قال: قلتُ لهما: ما هذان ؟ قالَ: قالا لي: انطَلِقِ انطَلِقْ .."وفي آخره:"وأما الرَّجلُ الذي أَتيتَ عليه يَسبحُ في النَّهَرِ ويُلْقمُ الحِجارةَ فإنه آكلُ الرِّبا .." (3) الحديث .
(1) أخرجه الإمام أحمد ح1723 , والترمذي واللفظ له ح2518 وقال: ( حسن صحيح ) , وصحَّح إسناده الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق ج3/211 .
(2) أي صحيح الإمام البخاري رحمه الله تعالى ح6640 ( باب: تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح ) .
(3) قال ابن هبيرة: إنما عُوقب آكل الرِّبا بسباحته في النهر الأحمر , وإلقامه الحجارة: لأن أصل الرِّبا يجري في الذهب , والذهب أحمر , وأما إلقام الملَك له الحَجر فإنه إشارة إلى أنه لا يُغني عنه شيئاً , وكذلك الرِّبا فإن صاحبه يتخيَّلُ أن ماله يزداد , والله من ورائه يمحقه ) فتح الباري ج12/445 .