فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91075 من 346740

وعن عديِّ بن حاتم رضي الله عنه: أنه سمعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقرأُ هذه الآية: { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ } الآية , فقلتُ له: إنا لسنا نعبدهم , قال: ( أليس يُحرِّمون ما أحلَّ الله فتحرِّمونه , ويُحلُّون ما حرَّم الله فتحلُّونه , فقلتُ: بلى , قال: فتلك عبادتهم ) رواه أحمد والترمذي وحسَّنه (1) ) (2) .

إذاً: فيُخشى على من اتَّبعَ عالِماً مجتهداً على خطئه في تحليل الْمُساهمة في ذلك البنك أو تلك الشركة , وهو يعلمُ أنَّ هذا العالِمُ مُخطئ: أن يكون له نصيبٌ من الشرك: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ( ولكن من علمَ أنَّ هذا أخطأ فيما جاء به الرسول الله صلى الله عليه وسلم , ثمَّ اتبعه على خطئه , وعدلَ عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا له نصيبٌ من هذا الشرك الذي ذمَّه الله , لا سيَّما إن اتبع في ذلك هواه ونصره باللسان واليد , مع علمه أنه مخالفٌ للرسول صلى الله عليه وسلم , فهذا شركٌ يستحقُّ صاحبه العقوبة عليه , ولهذا اتفق العلماء: على أنه إذا عرف الحقَّ لا يجوز له تقليد أحد في خلافه .. ) (3) .

(1) رواه الترمذي ح3095 باب: ومن سورة التوبة , ولفظه: عن عدي بن حاتم قال: ( أتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليبٌ من ذهب , فقال: يا عديُّ اطرَح عنك هذا الوثن , وسمعته يقرأُ في سورة براءة: { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ } قال: أَمَا إنهم لم يكونوا يَعبدونهم , ولكنهم كانوا إذا أحلُّوا لهم شيئاً استحلُّوه , وإذا حرَّموا عليهم شيئاً حرَّموه ) , ورواه أيضاً: البيهقي في الكبرى ح20137 باب: ما يقضي به القاضي ويُفتي به المفتي فإنه غير جائز له أن يُقلِّد أحداً من أهل دهره , ولا أن يحكم أو يُفتي بالاستحسان , قال الله جل ثناؤه: { فَإِنْ ÷Lنeoمu""uZs? فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ حچ½zFy$# } , وحسَّنه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الإيمان ص64 , واحتجَّ به الإمام ابن عبد البر: على فساد التقليد ( جامع بيان العلم وفضله ج2/109 ) .

(2) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ص419-427 .

(3) مجموع الفتاوى ج7/71 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت