فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91129 من 346740

ثالثاً: أنَّ العقود العاجلة على أسهم الشركات والمؤسسات حين تكون تلك الأسهم في ملك البائع جائزة شرعاً ، ما لم تكن تلك الشركات أو المؤسسات موضوع تعاملها محرَّم شرعاً كشركات البنوك الربوية ، وشركات الخمور ، فحينئذ يحرم التعاقد في أسهما بيعاً وشراءً .

رابعاً: أنَّ العقود العاجلة والآجلة على سندات القروض بفائدة ، بمختلف أنواعها غير جائزة شرعاً ، لأنها معاملات تجري بالرِّبا المحرَّم .

خامساً: أنَّ العقود الآجلة بأنواعها ، التي تجري على المكشوف ، أي: على الأسهم والسلع التي ليست في ملك البائع ، بالكيفية التي تجري في السوق المالية ( البورصة ) غير جائزة شرعاً ، لأنها تشتمل على بيع الشخص ما لا يملك ، اعتماداً على أنه سيشتريه فيما بعد ويُسلِّمه في الموعد ، وهذا منهيٌّ عنه شرعاً ، لِما صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم أنه قال:"لا تبع ما ليس عندك" (1) , وكذلك ما رواه الإمام أحمد وأبو داود بإسناد صحيح عن زيد بن ثابت رضي الله عنه:"أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلَّم نهى أن تُباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم" (2) .

سادساً: ليست العقود الآجلة في السوق المالية ( البورصة ) من قبيل بيع السَّلَم الجائز في الشريعة الإسلامية ، وذلك للفرق بينهما من وجهين:

( أ ) في السوق المالية ( البورصة ) لا يُدفع الثمن في العقود الآجلة في مجلس العقد ، وإنما يُؤجَّل دفع الثمن إلى موعد التصفية ، بينما أنَّ الثمن في بيع السَّلَم يجب أن يُدفع في مجلس العقد .

(1) رواه الأئمة: أحمد ح15346 ، وأبو داود ح3503 باب: في الرجل يبيع ما ليس عنده , والترمذي ح1232 باب: ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك ، وابن ماجة ح2187 باب: النهي عن بيع ما ليس عندك , وعن ربح ما لم يضمن ، والنسائي ح4613 بيع ما ليس عند البائع .

(2) رواه أبو داود ح3499 باب: في بيع الطعام قبل أن يستوفي ، والبيهقي في الكبرى ح10473 ، والحاكم ح2271 ، ورواه الإمام أحمد ح4517 من رواية عبدالله بن عمر قال: ( أنهم كانوا يُضربون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتروا طعاماً جزافاً أن يبيعوه في مكانه حتى يُؤوُه إلى رحالهم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت