الأفضل في ذلك الجمع بين القراءة والحفظ، والأمر في ذلك راجع إلى همة الإنسان، فإن كانت همته عالية وعنده من الفراغ ما يجعله يحفظ القرآن كان هذا هو الأولى، أما إن كانت همته وقدرته على الحفظ ضعيفة فيحفظ ما يستطيعه ويقرأ كذلك قال تعالى في شأن التالين لكتابه: { إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ } . وقال في حق الحافظين: { بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ } فالإنسان بصير بنفسه وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
شخص حج عن شخص وبقي من المال شيء كثير، وقد استباح صاحبه فهل يجوز له أخذه، علمًا أنه محتاج إليه؟
لا حرج في ذلك حتى ولو لم يستبيح صاحبه ما دام أنه أعطاه إياه، والذي حج لم يقصر في شيء من المناسك، فهذا المال له ولا حرج عليه فيه، وليس عليه أن يستأذن صاحبه فيما بقي معه، بل يصرفه على نفسه فيما يحتاج إليه.
ما حكم صلاة العيد غدًا للحاج؟
لا تشرع صلاة العيد وكذا الجمعة للحاج فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - حج حجة الوداع فلم يصل الجمعة في عرفة، ولم يصل صلاة العيد في منى وفي اتباعه - صلى الله عليه وسلم - كل خير، ولذا لم ينقل عن أحد من الصحابة أنه صلى صلاة العيد، وكذا الجمعة في الحج فهؤلاء الذين يتقصدون ذلك ويزاحمون المصلين في المسجد الحرام والمساجد الأخرى عدلوا عن الفاضل إلى المفضول.
ما حكم قص الشعر طبقات (مُدرج) تكون أقصر واحدة على الكتف؟