بعد احتفالات مهيبة، وفساتين رائعة، ومجوهرات ثمينة، وفرقة غناء تناسب مقام أسرتي وأسرة زوجي [1] .
ثم سافرت إلى أوروبا لشهر كامل، ومرت الأيام سعيدة هنية، حتى عدنا لأرض الوطن، وهنا بدأت الحقائق تتساقط على رأسي واحدة تلو الأخرى ... اكتشفت أن زوجي لم يكمل تعليمه كما أخبرنا ... وهو لا يعمل بل يعتمد في مصروفه على عطايا والده، كما أنه لا يصلي، ولا يعرف طريق المسجد [2] ... ورحت في ربيع عمري أتعرض للفحات حارقة من قسوة زوجي وفظاظته، حتى ذهبت نضارتي ونحل جسمي، وازددت بؤسًا، وتعاسة حين اكتشفت أنني حامل ... لم يكن يهمني أن زوجي لم يكمل تعليمه أو أنه لا يعمل ... ولكن ما لم أعد احتمله: قسوته المفرطة، وعدم تورعه عن ضربي وإهانتي لأتفه الأسباب! بالإضافة إلى سهره الدائم خارج المنزل، وعدم إحساسي بالأمان إلى جانبه كما ينبغي لكل زوجة ... فكرهت حياتي برمتها، ولم يعد أمامي سوى طلب الطلاق، والدعاء بالمغفرة لوالدي الذي زوجني دون سؤال عن أخلاق الزوج ودينه،
(1) كيف ينجح زواج بدأ بمعصية الله وانتهاك حدوده؟
(2) وهذا من أعظم الظلم والجرم؛ أن يزوج الرجل ابنته ممن لا يصلي ولا يعرف طريق المسجد، لقد ذبحها بغير سكين، وانتقم منها وقد يحسب أنه يحسن إليها.