نشأ نشأة عادية، كان يقضي معظم وقته في الشارع يلعب، ويلهو مع أصدقائه الذين يقاربونه بالسن، وهو بينهم عنيف جدًا، وعصبي جدًا، ولا يتحمل زملاءه، وكان دائمًا يحب أن يكون هو الرئيس، وكان أصدقاء السوء يرحبون به، ويعتبرونه عضوًا فعالًا في جمعية الفاشلين، والمنحلين أخلاقيًا. أما على المستوى الدراسي فكان فاشلًا دائم الرسوب، وأين دور الأسرة من هذا العضو المريض التائه؟!
ولقد كان وضعه الأسري تعيسًا، فالأسرة ضائعة، راعي الأسرة هو الأب لا يدري ماذا يفعل؟ فقد ترك زمام رعاية الأسرة لزوجته التي كانت ضعيفة الشخصية، لا تدري ما يدور حولها، وكانت الأسرة مثل السفينة في وسط بحر هائج، لا أمل لها في النجاة أو الوصول إلى بر الأمان.
لما رأى صاحبنا أنه فاشل دراسيًا، خرج من المدرسة يبحث عن وظيفة، فلم يجد إلا وظيفة في السلك العسكري، وانخرط فيه، ولكن بما أنه كان إنسانًا غير سوي، وغير مستقر نفسيًا، لم يدم في السلك العسكري، وترك الوظيفة وأراد أن يعمل بالقطاع الخاص، ولكن الفاشل نجاحه صعب، وأشار عليه رفقاء السوء أن أسهل