الصفحة 44 من 109

أحس «ماجد» أنه لم يفهم شيئًا مما يقرأ وإن عينيه لتبصران الحروف وتريان الكلمات ولكن عقله لا يُدرك معناها.

إنه لا يفكر في الدرس وفيما يقرأ، إنما يفكر في هذه القاسية القلب زوجة أبيه، وما جرت عليه من نكد وحزن وآلام، وما سببت له من مصائب ونكبات.

وكيف نغصت عليه وعلى أخته المسكينة حياتهما وجعلتها جحيمًا مستعرًا.

لقد ماتت أمه الحنون منذ فترة فقرر أبوه الزواج بتلك المرأة؛ لتقوم على رعاية «ماجد» ... وأخته الصغيرة والعناية بشؤونهما، والسهر على راحتهما.

نظر «ماجد» في التقويم فإذا بينه وبين الامتحان أسبوع واحد فقط ولا بد له من القراءة والاستعداد للامتحان جيدًا.

ولكن كيف يقرأ؟ وكيف يستعد؟

وأنى له الهدوء والاستقرار النفسي في هذا البيت، وهذه المرأة قاسية القلب تطارده، وتؤذيه، ولا تدعه يستريح لحظة قط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت