الصفحة 43 من 109

فوصف لي أحدهم «الأسيد» لم تطل فترة وجوده في المستشفى.

ذات ليلة غافل الممرضة وهرب تحت ستر الظلام، وعاد من جديد إلى إدمان الهيروين المغشوش بعد أن عجز عن إيجاد هيروين خام ... كان يتناول كل يوم كيٍسا كاملًا حتى إنه سبب له هبوطًا في القلب، وأصيب باكتئاب وضيق تنفس ... نقله أصدقاؤه إلى المستشفى، ومكث فترة وبعد خروجه عاد من جديد إلى تناول الأسيد، فتدهورت صحته وأصيب بنكسة، وأدخل على إثرها المستشفى للمرة الثالثة، وعانى من العذاب ما لا يوصف ... ولكنه هذه المرة لم يفكر في الهرب بقدر ما فكر في العلاج، ووجد أنه الطريق الوحيد الذي سيوصله إلى طريق الشفاء ... ويخلصه من عذابه الذي لا يحتمل ... بعد أن قضى أيامًا وليالي طويلة باكيًا نادمًا مستغفرًا ربه لما بدر منه آسفًا على ضعفه وانسياقه وراء ملذاته، معاتبًا والده الذي ترك له الحبل على الغارب [1] .

(1) مأساة نورة وآخرين ص (123 - 129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت