الصفحة 42 من 109

المروجين بعض الهيروين خفية ... وكانت فرحة عبد العزيز به لا توصف، وكأنه نجا من حالة غرق ... ولكنه لم يشعر بالراحة التي اعتادها عند أخذه، وحينما شكا تلك المشكلة للمروج. قال له: ما نوع الهيروين الذي تأخذه؟ وحين عرف نوعه، قال له: إنه هيروين مغشوش، وكل ما يُباع هنا مغشوش، زادت حالته سوءًا، نصحه بإعطائه عقار الهلوسة وهو ما يسمى عند فئة المدمنين أسيد السعادة ... كان يؤخذ بدلًا من الهيروين الخام.

تعود عليه ... كان هذا النوع خطيرًا يجعل صاحبه يفقد عقله أو يقدم على الانتحار ... كان يضحك بهسترية، وبدون سبب، وأحيانًا كان يبكي ... ذات يوم خرج إلى الشارع عاريًا ... كان منظرًا بشعًا يبعث على التقزز والخوف معًا ... اجتمع عليه الجيران والتف حوله المارة بعضهم يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وآخرون راحوا يرشقونه بالحجارة لعله يفيق ... آخرون قالوا: لا بد من إبلاغ الشرطة لأخذه ... قال أحدهم: اتصلوا بالإسعاف ... آخر لا سآخذه بسيارتي إلى المستشفى ... يبدو أنه غير طبيعي، في المستشفى خضع عبد العزيز للتحاليل والأشعة وفي حالة يقظته سأله الطبيب: ما الذي كنت تأخذه حتى حدث لك ما حدث؟ قال بأسى لقد أدمنت الهيروين الخام ... ولكني لم أجد مثله هنا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت