عاشت رضا وسط قريناتها من بنات قريتها الصغيرة وهي تمرح وتلعب، دون أن تعبأ بشيء في الحياة ... وما أن وصلت للرابعة عشرة من عمرها حتى أخذ والداها يمنعانها من الخروج للشارع، وهي لا تدري سبب تلك القيود الجديدة التي فرضتها عليها الأسرة ... إلى أن جاء يوم كانت فيه الحركة بالمنزل غير عادية، وتعددت علامات الغموض التي لاحت أمام رضا، فقد علمت أن أحد السائقين من أبناء البلدة طلب الزواج منها، وأجاب الأب طلبه على الفور.
لم تكن رضا تعرف تبعات ذلك الأمر وفرحت، كما فرح أفراد الأسرة، لأن كل ما دار بخلدها أنها سترتدي فستان العرس، وتجلس بجوار عريسها، بينما سيقف أهل القرية حولها فرحين ... لم تكن رضا تعلم أن الحفل سينتهي، وتنتقل مع عريسها إلى منزل غير منزل أسرتها، وتكون مسؤولة عن كيان ذلك المنزل، وبعد أشهر تنجب لتصير أمًا مسؤولة عن وليد يلزمه من الرعاية الشيء الكثير.
استسلمت رضا لرغبة أسرتها، وانتقلت إلى المنزل الجديد. عاشت هذه التغيرات وهي في ذهول، ثم حملت مولودها الأول الذي أنجبته وسط مشاحنات