نشأة في أسرة متوسطة الحال بين أب لاهٍ بسهراته العابثة وبمشاغله الخاصة، وأعماله التجارية، وأم أنانية لا همَّ لها إلا البحث عن الأزياء وغيرها من الأمور التافهة، وكان يعيش هذا الشاب في ضياع أسري، وإهمال دون رقيب، أو حسيب، وأدى ذلك الإهمال إلى فشل هذا الشاب في الدراسة، وانطلق يسهر، ويعربد وهو في سن الخامسة عشرة، يسهر حتى الصباح، ثم يعود إلى المنزل فلا أحد يسأل عنه، وقد يتغيب عن البيت عدة أيام دون أن يفتقده أحد. وكان مثل هذا الشاب، وهو يعيش مثل هذه الظروف السيئة، لا بد وأن يكون فريسة سهلة للشيطان، لذلك ما أن دعاه الشيطان لسلوك طريق الشر، لم يجد منه أي مقاومة فشرب الخمر، وسرق، وارتكب من الجرائم ما هو أفظع في ذلك، لقد أصبح خبيرًا في أنواع الجرائم، بل صار عقله لا يخطط ولا يفكر إلا في ارتكاب الجرائم، لذلك كان يرتكب الجريمة دون أن يترك وراءه أي دليل يدينه، لقد كان حذرًا يدرس ويخطط ويستغل ذكاءه في ارتكاب جرائمه، مما جعله يتمادى في غيَّه ويستمر في ضلاله، ولكن إذا كان ذكاؤه وتخطيطه استطاعا أن يبعدا عنه عيون الشرطة، فإن عين الله تعالى لا تنام، ولا بد للشر