الصفحة 9 من 109

لم أكن لأكتب هذه الأسطر على مرحلة من مراحل حياتي لولا إدراكي لأهميتها، وضرورة عرضها لما فيها من العبرة والعظة ...

فأنا فتاة شابة أنعم الله علي بالهداية، ونوّر لي بصيرتي بعد العمى والضلال ... فقد كنت تائهة حائرة، شربت من الموارد المختلفة حلوها ومرها، فلم أجد ألذ من طعم الهداية والتقى في رحاب كتاب الله تعالى وسنة رسوله المصطفى - صلى الله عليه وسلم -.

بلغ عمري الآن الثامنة والعشرين ... عشت في أسرة ثرية ... كان والدي دائم الأسفار ليوفر لنا كل ما نتمنى ونريد ... ولكثرة أسفار والدي تغيرت علي ملامحه.

كانت والدتي تصنع كل شيء في البيت ... وهي التي تدير شؤوننا في غياب والدي المتكرر ... وكنا نسافر في الإجازة كثيرًا، واعتقد أنني جبت معظم أقطار العالم ... كنا نسافر مع بعض المعارف، وغالبًا ما كانت تذاكر السفر على حسابنا ... كانت والدتي - في ظل غياب والدي - متحررة تارة، ومحتشمة تارة أخرى ... ولم يكن يجرؤ أحد من أخوالي على مفاتحها في الأمر، أو نهيها عن سفورها؛ لأنها كانت تجود عليهم بالمال، وتمنحهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت