الصفحة 81 من 109

في أحيان كثيرة تكون الحقيقة مرة مرارة العلقم ... قاسية قسوة الصخر ... سوداء حالكة كسواد الليل البهيم ... ورغم حقيقتها تكون أحيانًا أقرب إلى الخيال منها إلى الواقعية، وفي هذا العصر المتطور الذي تحولت فيه كثيرٌ من الأحلام إلى حقائق مرئية وملموسة ... لم يقتصر التطور في المفيد، بل تسرب إلى السيئ، واستطاع الشيطان أن يعمل على تدمير أسر بكاملها والعياذ بالله. وأنا من هذه الأسر وإليكم قصتي بل مأساتي ...

كنت ككل فتاة في الدنيا لها أحلامها الخضراء المورقة وأمانيها البيضاء الكثيرة، وآمالها العراض ... أحلم بالشهادة، ثم بالزوج الحبيب، والحياة الهانئة الكريمة، والأولاد والبيت الجميل ... لم تكن أحلامي كغيري من الفتيات اللاتي يطمحن إلى الزواج من زوج غني، أو ذي منصب كبير ... يسافرن في كل عام مرة على الأقل أو مرتين للسياحة ... كانت أقصى أماني حصولي على الشهادة الثانوية العامة لأعمل بها، واتخذ من العمل سلاحًا، وزوج يعرف كيف يحبني ويسعدني، وأولاد يملؤون حياتي بالبهجة والسعادة، ويكونون لي سندًا عند المشيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت