حصلت على الكفاءة المتوسطة، وكانت فرحتي بها لا توصف فهي تعني لي منتصف الطريق ... وبينما أنا أعانق باقي أحلامي، وأحلق في سماء خيالي بعد حصولي على الثانوية العامة، إذا بفارس الأحلام يطرق بابي ... ووجدت نفسي أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما الموافقة على الزواج من هذا الطارق، أو البقاء في بيت فقد مصدر الحنان والحبّ والعطف المتدفق ... وانتظار قادمة جديدة زرع التفكير فيها الرعب في نفسي والقلق الدائم من مستقبل أسود ينتظرني ... فحكايات زوجة الأب بأنواعها المختلفة القاسية لم تترك مجالًا في فكري لطرق القلق، وكأن زوجة الأب عدو لدود، أو جرثومة معدية تسبب الفتك والدمار ... رغم طيبة بعضهن ...
كان عبد الله وهذا اسمه يحمل الصفات التي كنت أتمناها في زوج المستقبل ... وشاءت إرادة الله تعالى أن يتم زواجي منه ... ويشل نصف حلمي الأول.
سارت حياتي مع عبد الله في البداية كأسعد ما تكون الحياة الزوجية، كان يحبني كثيرًا، ويدللني أكثر يحاول إرضائي بكل الوسائل، وحين يغضب علي ويشتمني رغمًا عنه أجده بعد ساعات قلائل قد جاء معتذرًا عما بدر منه ... وفي وسط هذا كله نسيت فكرة إكمال تعليمي. ولم يمض عام على زواجنا حتى رزقت منه بابني البكر خالد ... كانت فرحتنا به فوق الوصف