دعت الابنة على أبيها
فقال: آمين ... آمين!!
كان ممن تأثرت أخلاقهم وأفكارهم بالنظرة المادية ... فأصبح المال محبوبه الأول ... وأعمت المادة بصيرته، فلم يعد يبصر إلا من خلال ثقوبها الضيقة ... وأصبح المال ميزانه الذي يزن به الأمور ... وكانت له ابنة بلغت مبلغ الزواج ... وأخذ الخطاب على اختلاف مراتبهم يدقون أبوابه راغبين في الزواج من ابنته.
ولكنه كان يردهم بحجج واهية، ظاهرها المصلحة وباطنها المادة ... مع أن من هؤلاء الخطاب أصحابُ دين وخلق ... ممن أوصى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بهم ... ولكن كان لسان حاله يقول: أين الذي يدفع أكثر ... والمنافع والمصالح من ورائه أكبر؟
ومرت الأيام ... وظل على أحلامه المادية ... ومرت الأعوام ... وترك قطار الزمن ابنته في محطة العنوسة ... وغادر الخطاب بابه ... واتجهوا لغيره ممن لديهم بقية دين وخلق ... ممن يرفضون بيع بناتهم كالنعاج في الحراج.
وذبُل شباب ابنته .... وانطفأت نضارتها ... وجف