لكن حبال الكذب بالية، ولا يصح إلا الصحيح ... كذبت الشرطة أقوالها وفندت إدعاءاتها، فشرحُ الجريمة مختلف تمامًا عن تلك التي روتها الأم، ساورت الشكوك رجال الشرطة بعد اكتشافهم لجرح طفيف على رقبتها، كما عجزت عن تفسير سبب وجود بصماتها على السكين، وكذلك وجود كميات كبيرة من الدماء أمام حوض المطبخ.
حاصرها المحققون، وأمطروها بالأسئلة، وأغرقوها بالألغاز والطلاسم حول مسرح الجريمة، رفضت في البداية التعاون معهم، لكنها سرعان ما انهارت، وكشفت الحقيقة، واعترفت بجريمتها النكراء، وإقدامها عليها متعمدة انتقامًا من زوجها.
هنا حمدت الله على أننا نعيش في مجتمع مسلم محافظ يحفظ للأمومة وللأسرة كيانها، ويجعل من البنين زينة الحياة الدنيا، فالأسرة بذرة في وحدة الأمة واستقرارها، والترابط الأسري خطوة طيبة في تشكيل المجتمع المسلم المتماسك [1] .
(1) قصص وسط الزحام (1/ 24 - 26) .