الصفحة 91 من 109

فقام بطرده وأسرته الصغيرة، فاضطر للعودة إلى منطقة عمله القديمة.

وفي طريق العودة دار حوار ساخن بين سيد ورضا عندما اعترضت رضا على ذلك التشرد الذي تعيشه، وأبدت رغبتها في مسكن يأويها وطفلها، وانتهى الأمر على اتفاق أن ترحل رضا إلى بلدتها تاركة الطفل لوالده يرعاه، ولم يكن ذلك القرار غريبًا عليها، فقد سبق لها أن تركت طفلها الأول من زوجها السابق.

لكن وقبل أن ترحل رضا عن زوجها، وضع لهما الشيطان خطة للتخلص من ابنهما ... وذهبا إلى ضفاف نهر النيل وهناك تجردا من آدميتهما، وتحجر قلباهما، وألقيا طفلهما في نهر النيل للتخلص منه إلى الأبد.

ألقيا بالرضيع في نهر النيل، وكم من سباح ماهر ابتلعه النهر، وكم من سفينة غرقت.

ولكن ما زال القلب الصغير يئن داخل صدر الرضيع.

فمن لهذا المسكين؟؟

فهذا أبوه وهذه أمه ألقيا به في النهر الواسع، وأخذا يراقبان جسده الضئيل حتى غاب بين أحضان النيل.

فمن لهذا المسكين؟؟

هل تظنان أيها المجرمان أنكما بفعلتكما الشنيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت