فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 78

فلا تستشيري في خطيب تقدمه لك امرأة تظنين أن لها ميلًا إليه ورغبة فيه.

فإذا وجدت من استكمل هذه الخصال الخمس فإنه أهل للمشورة ومعدن للرأي، فلا تعدلي عن استشارته اعتمادًا على ثقتك برأيك؛ فإن رأي غير ذي الحاجة أسلم، وهو من الصواب أقرب؛ لخلوص الفكر، وخلو الخاطر، مع عدم الهوى والانسياق وراء الشهوة [1] ، وإنه قد يتقدم إليك الكبير، ومن ليس في مستواك، ومن به عيوب، فالقرار الجيد سواء رفضهم أو قبولهم يحتاج إلى استشارة.

وإن باب أمر عليك التوى ... فشاور لبيبًا ولا تعصه

وليس شرطًا محتمًا في المستشار أن تجتمع فيه كل هذه الأمور بحيث إذا نقصت خصلة تركتِ المشورة، وإنما القصد أن هذه أعلى أنواع المشورة وأحسنها، والمحققة لأصوب الآراء.

ولك أن تتوجهي بطلب المشورة مباشرة إن لم يكن في ذلك محذورًا، أو تطلبيها بواسطة قريب من المستشار، كزوجته وأخته.

أما السؤال عن المتقدم فمن اختصاص الرجال في

(1) بتصرف: نفسه (362) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت