الدراسة وثمرتها، وأساس التخطيط الواعي الذي تدعو إليه، وترى أنه يحقق مستقبلًا سعيدًا للمرأة إن شاء الله تعالى، وهو نوع من المشورة التي تقدم إلى كل فتاة.
ينبغي هذا التخطيط على حقائق مهمة ينبغي أن تستحضرها الفتاة في قلبها وعقلها باستمرار، وهذه الأمور هي:
1 -إن الزواج أحد مظاهر الأرزاق التي يقسمها الله كيف يشاء، كما هو الحال في كل شئوون الحياة، والله وحده هو الذي يعطي الرزق وهو الذي يمنعه، ولو اجتمع أهل الأرض على أن يقدموا لامرأة زوجًا لم يكتبه الله لها لما استطاعوا، ولو اجتمعوا على أن يحرموها من زوج قدره الله لها فلن يجدوا إلى ذلك سبيلًا.
2 -إن الله لحكمة يريدها قد يبتلي المرأة بحرمانها من الزواج بالشروط التي تريدها، أو يحرمها من الزواج نهائيًا ولو لم تشترط شروطًا قال تعالى: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [الأنبياء: 35] .
قال ابن كثير: أي نختبركم بالمصائب تارة وبالنعم تارة أخرى فننظر من يشكر ومن يكفر ومن يصبر ومن يقنط [1] .
(1) إسماعيل بن كثير الدمشقي تفسير القرآن العظيم، بيروت، دار المعرفة (1407 هـ) (3/ 187) .