وإن بقاء المرأة بلا زواج لا يخل بأهميتها وحاجة المجتمع لها، فهناك الكثير من المهام والأنشطة الاجتماعية والإنسانية التي يمكن أن تقوم بها.
3 -كم من امرأة دميمة تزوجت بأحسن الرجال الذي تتمنى مثله كل فتاة، وكم من امرأة مطلقة بأولاد وبدونهم، وكم من كبيرة، وكم من أرملة ذات أولاد ارتبطت كل واحدة منهن بمثله، لكن هذا ليس الأغلب، بل الأغلب ارتباطهن برجال تقل فيهم الشروط التي ترغبها المرأة، أو بقاؤهن بلا زواج، و المرأة العاقلة اللبيبة إنما تبني أحكامها وتخطيطها وقرارتها على الأعم الأغلب وليس على القليل النادر.
4 -لتعلم الفتاة أن كل ما يحصل لها هو قضاء وقدر، يجب عليها التسليم به وعدم تسخطه، وأن تحمد الله على كل حال، لكن عليها بذل الأسباب الممكنة لتخرج من قدر إلى قدر، كما قال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: «نَفر من قدر الله إلى قدر الله» [1] وهذا ما ستوضحه (المرحلة الرابعة) الآتي ذكرها بعد قليل [2] .
5 -إن الشاب غالبًا ما يفضل الزواج بالفتاة الصغيرة، ولا يتجاوزها إلى الأكبر إلا عندما تقل الخيارات أمامه، أو تستهويه بعض الميزات في بنات العشرين، وحتى من
(1) رواه البخاري (5729) ومسلم (2219) .