فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 78

وشبابي وردة عذراء نامت مقلتاها

فوق حلم هارب الأطياف يمتص شذاها

كم على صدر ظنوني البيض نقلت خطايا

كم زرعت الغيب والمجهول بحثًا عن فتايا

كم تراءى لي وكم قبل في الصمت جبينه

وحنين كم مشى في التيه يستجدي حنينه

الفراغ الجهم من حولي وأحلامي الشهيدة

وبقايا وردة في حجرتي ماتت وحيدة

غير أني خلف قضباني سأدعوه طويلا

ربما صادفت فيه فارسًا شهمًا نبيلًا

ربما ينسل من خلف مجاهيل الصدى

ليدق الباب دقات رقيقات الصدى [1]

أختي: كفاك من هذا. كوني مؤمنة بأن المقدر كائن؛ فلماذا التضجر؟ ولماذا الشكوى؟ لماذا لا تسليمن أمرك إلى الله تعالى، وتريحين نفسك من مشاعر الكآبة والتشاؤم والسوداوية؟ ألا يريحك ويطمئن نفسك، ويطيب خاطرك قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته

(1) الأبيات باختصار للشاعر، محمد أحمد العزب، خواطر عانس، مجلة الأزهر (جمادي الأولى 1382 هـ) (351، 352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت