فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 78

سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له» [1] .

وفي الختام أوصيك بتقوى الله تعالى وكثرة الدعاء والالتجاء إلى المولى سبحانه وأن يكون لك من كل عبادة نصيب {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق: 2، 3] .

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته:

بعد أن قرأت هذه الرسالة قراءة المعتبرة الحذرة أن يقدم بها العمر وينصرف عنها الخطاب فيكون حالك لا قدر الله حال من تعنيها هذه الرسالة، فاعلمي أن الزمن لا يرحم، وأنك إن لم تغتنمي فرصة قبل فوات تكرارها فإنه ينساك بلا رحمة، وإن ندمت على ما فات من العمر وما رددت من الخطاب، فإن دموع الندم لا تجدي نفعًا فلن يرجع الزمن إلى الوراء طرفة عين؛ فالسعيد من وعظ بغيره، والشقي من وعظ بنفسه، ووعظ به الناس.

عليك أن تقدم لك من ترضين دينه، وخلقه أن تظفري به، وهذا مما حث عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما وجه حديثه إلى الرجال وهو معنى يصلح للمرأة أيضًا حيث قال: «تنكح المرأة لأربع لمالها لحسبها، ولجمالها

(1) العويد غير متزوجات ولكن سعيدات، مرجع سابق (45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت