ثم أمر بدرًا صاحب الشرطة أن يحتاط على ما في داره من الحواصل والأموال التي كان يتناولها من بيت المال، ثم قال لذلك الرجل الصالح الخياط: كلما رأيت منكرًا صغيرًا كان أو كبيرًا ولو على هذا - وأشار إلى صاحب الشرطة - فأعلمني، فإن اتفق اجتماعك بي، وإلا فعلى ما بيني وبينك الأذان، فأذن في أي وقت كان أو في مثل وقتك هذا.
قال: فلهذا لا آمر أحدًا من هؤلاء الدولة بشيء إلا امتثلوه، ولا أنهاهم عن شيء إلا تركوه خوفًا من المعتضد. وما احتجت أن أؤذن في مثل تلك الساعة إلى الآن [1] .
(1) فراسة المؤمن ص (56 - 58) .