الصفحة 65 من 99

أعظم الناس وزرًا فرعون الذي ادعى الربوبية والألوهية، وزعم أن الجنة تحت قدمه، فاقترن اسمه بالغضب واللعنة لتعديه وطغيانه، وقد ورثه من لا خلاق له ممن عاش عنيدًا ومات غريبًا أمثال الحاكم بن المعز الفاطمي صاحب مصر، والفاطميون تسموا بهذا الاسم وهو بريء منهم، وفاطمة بريئة منهم، وأبوها - صلى الله عليه وسلم - بريء منهم، واسمهم الحقيقي العبيديون نسبة إلى عبيد بن سعد الجرمي، وهم أول من بنى المساجد على القبور، ودعوا الناس إلى عبادتها، شيدوا للحسين - رضي الله عنه - وبرأه الله منهم ومن شيعتهم ومحبيهم، شيدوا له قبرًا بالقاهرة، ورفعوا عليه قبة عظيمة وبنوا له المسجد المشهور الذي بالقاهرة يقام فيه من الأعمال الشركية ما يغضب الله ورسوله وآل بيته، وكل من في قلبه حب الله ورسوله والإيمان الصحيح. وقد صنف كثير من العلماء السالفين في بيان كذب أولئك العبيدين وبيان نحلتهم الكافرة الفاجرة، وأنهم كانوا يظهرون الرفض ويبطنون الكفر. وممن كتب في ذلك الإمام أبو بكر الباقلاني في كتاب نفيس سماه: «كشف الأسرار وهتك الأستار» ، وألف ابن الجوزي كذلك وغيرهم [1] .

(1) تعليق الشيخ عبد العزيز بن باز على فتح المجيد، باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح، البداية والنهاية لابن كثير، جزء 11، حوادث عام 402.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت