الصفحة 17 من 99

قال أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن الحسن العبقسي الشاعر:

كان لأبي مملوك يسمى مقبل فأبق منه [1] ، ولم يعرف له خبر سنين كثيرة. ومات أبي وتغربت عن بلدي، وذهبت إلى نصيبين، وأنا حدث حين اتصلت لحيتي.

وبينما أنا مجتاز يومًا في سوق نصيبين، وعليَّ لباس فاخر، وفي كمي منديل فيه دراهم كثيرة، إذ رأيت غلامنا مقبلًا.

فحين رآني انكب على يدي يقبلها، وأظهر سرورًا شديدًا بي، وأقبل يسألني عن أبي، وأهلنا، فأعرفه موت من مات، وخبر من بقي.

ثم قال لي: يا سيدي متى دخلت إلى هاهنا، وفي أي شيء؟ فعرفته، فأخذ يعتذر من هربه منا.

ثم قال: أنا مستوطن هاهنا، وأنت مجتاز، فلو أنعمت علي وجئت في دعوتي، فأنا أحضر لك طعامًا

(1) أبق منه: هرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت