الصفحة 18 من 99

وشرابًا وما تريد.

فاغتررت به، ومضيت معه، حتى بلغ بي إلى آخر البلد، إلى دور خراب، ثم انتهى إلى دار عامرة، مغلقة الباب، فدق، ففتح له، فدخل ودخلت.

فحين حصلت في الدهليز، أغلق الباب بسرعة، واستوثق منه، فأنكرت ذلك، ودخلت الدار، فإذا بثلاثين رجلًا بالسلاح، وهم جلوس على بارية، فلم أشك في أنهم لصوص، وأيقنت بالشر.

وبادرني أحدهم، فلطمني، وقال: انزع ثيابك، فطرحت كل ما كان علي، حتى بقيت بسراويل، فحلوا الدراهم التي كانت في منديلي، وأعطوا مقبلًا شيئًا منها، وقالوا: امض فهات لنا بهذا ما نأكله ونشربه.

فتقدم مقبل، وسَارَّ واحدًا منهم، فقال له مجيبًا: وأي شيء يفوتنا من قتله، امض فجئنا بما نأكله، فإنا جياع.

فلما سمعت ذلك كدت أموت جزعًا، فقال لهم الغلام، مظهرًا للكلام: ما أمضي أو تقتلوه.

فقلت لهم: يا قوم، ما ذنبي حتى أقتل، قد أخذتم ما معي، ولستم ترثوني إذا قتلتموني، ولا لي حال غير ما أخذتموه، فالله الله فيَّ.

ثم أقبلت استعطف مقبلًا، وهو لا يجيبني، ويقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت