فنظرت من الفتحة وإذا بالكفن ينفتح قليلًا فيظهر شيء من العورة، فقفزت مسرعًا إلى الجثة وغطيتها ثم سحبتها بصعوبة بالغة إلى اتجاه القبلة، ثم فتحت شيئًا من الكفن تجاه وجه الجثة، وإذا بي أرى منظرًا عجيبًا، رأيت عينها قد جحظت، ووجهها قد أسود، فرعبت لهول المنظر، وخرجت مسرعًا لأعلى، لا ألوي على شيء.
بعد وصولي إلى الشقة اتصلت بي إحدى بنات المتوفاة واستحلفتني أن أخبرها بما جرى لوالدتها أثناء إدخالها القبر، فأردت التهرب من الإجابة، ولكنها كانت تصر علي لإخبارها، حتى أخبرتها، فإذا بها تقول لي: يا شيخ عندما رأيتنا نخرج من مكان الغسل مسرعات فإن ذلك كان بسبب ما رأيناه من اسوداد وجه والدتنا، يا شيخ إن سبب ذلك أن والدتنا ما صلت لله ركعة، وأنها ماتت وهي متبرجة.
هذه قصة واقعية تؤكد أن الله سبحانه وتعالى يشاء أن يِرُيَ بعض عباده بعض آثار الخاتمة السيئة على عباده العصاة ليكون ذلك عبرة للأحياء منهم.
إن في ذلك لعبرة لأولي الألباب [1] .
(1) قصص من الواقع ص (62 - 63) .