فقال لي: يا أبا النعمان! نحن قومٌ مساكين، وما نصنع بهذا؟! فكان ربما جاءني، أريده على أن يخبرني، فيعيد عليَّ مثل ذلك الكلام، ولا يخبرني بشيء [1] .
وقال أحمد بن الحسن الترمذي: رأيت أبا عبد الله يشتري من السوق الخبز، ويحمل بنفسه الزنبيل، ورأيته يشتري الباقلاء غير مرَّة، ويجعله في زبدية أو شيء آخر، فيحمله وهو آخذ بيد عبد الله ابنه.
وقال ابنه صالح: كان أبي ربما خرج إلى البقال، فيشتري جرزةَ [2] حطبٍ فيحملها [3] .
وقال أحمد: نحن إلى الساعة نتعلم [4] .
وجاء رجل إليه فقال: إن لي والدة مقعدة، نسألك أن تدعو لها. فغضب وقال: كيف قصدتني؟! قل لوالدتك تدعو لي، هذه مبتلاة، وأنا معافى. ثم دعا لها، وعوفيت [5] .
وقال رحمه الله: إن أحببت أن يدوم الله لك على ما
(1) الآداب الشرعية (2/ 29، 30) .
(2) الجَرزة: الحزمة.
(3) السابق (2/ 30) .
(4) السابق (2/ 63) .
(5) السابق (2/ 30) .