الصفحة 36 من 56

لأخدم من لاقيت لكن لأخدما

أأشقى به غرسًا وأجنيه ذلة

إذًا فاتباع الجهل قد كان أحزما

ولو أن أهل العلم صانوه صانهم

ولو عظَّموه في النفوس لعُظِّما

ولكن أذلُّوه فهان ودنَّسوا

محيَّاه بالأطماع حتى تجهَّما [1]

وقال عبد الله: كنت أسمع أبي كثيرًا يقول في دبر الصلاة: اللهم كما صنت وجهي عن السجود لغيرك، فصنه عن المسألة لغيرك [2] .

خوفه وخشيتُه رحمه الله:

وكان رحمه الله شديد الخوف من الله، وقد أثر فيه ذلك حتى نحل جسمه واصفرَّ لونُه.

قال المروذي: سمعت الإمام أحمد قال: الخوف منعني عن أكل الطعام، فما اشتهيته، فإذا ذكرت الموت هان عليَّ كلُّ شيء.

وقال رحمه الله يناجي ربه: سبحانك! ما أغفل هذا

(1) الآداب الشرعية (2/ 54) .

(2) صفة الصفوة (1/ 523) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت