عصر الثوري ومالك والأوزاعي والليث بن سعد لكان هو المقدم.
وقال يحيى بن سعيد القطَّان: ما قدم عليَّ مثل أحمد بن حنبل [1] .
وكان رحمه الله أعرف الخلق بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ روى مئات الآلاف من الأحاديث منها مائة وخمسون ألفًا بالأسانيد، مع معرفته بصحيحها من سقيمها، ورجالها الصادق منهم والضعيف والمنتحل [2] .
قال الإمام أحمد رحمه الله: من أراد الحديث خدمه.
قال الحافظ البيهقي: قد خدمه أبو عبد الله أحمد بن حنبل، فرحل فيه، وحفظه، وعلمه، وحمل شدائده.
ورحل رضي الله عنه في طلب العلم؛ فقد خرج إلى الكوفة سنة ثلاث وثمانين ومائة، وهو أول سفر له، وخرج إلى البصرة سنة ست وثمانين، وخرج إلى سفيان بن عيينة سنة سبع وثمانين، وهي أول سنة حج فيها، وخرج إلى عبد الرزاق بصنعاء اليمن سنة سبع وسبعين، ورافق يحيى بن معين في رحلته إليه [3] .
(1) انظر: تهذيب الحلية (3/ 138) .
(2) الروض الفائق في الزهد والرقائق ص (173) .
(3) ورثة الأنبياء ص (59، 60) .