وقال مهنا بن يحيى الشامي: ما رأيت أحدًا أجمع لكل خير من أحمد بن حنبل، ورأيت سفيان بن عيينة، ووكيعًا، وعبد الرزاق، وبقية بن الوليد، وضمرة بن ربيعة، وكثيرًا من العلماء، فما رأيت مثل أحمد بن حنبل في علمه وفقهه، وزهده، وورعه.
-وعن أبي زرعة قال: كان أحمد بن حنبل يحفظ ألف ألف حديث. فقيل له: وما يدريك؟
قال: ذاكرته، فأخذت عليه الأبواب.
-وعن إبراهيم الحربي قال: رأيت أحمد بن حنبل، كأن الله قد جمع له علم الأولين والآخرين من كل صنف يقول ما شاء ويمسك ما شاء.
قال ابن الجوزي: كانت مخايل النجابة تظهر من أحمد رضي الله عنه من زمان الصبا، وكان حفظه للعلم في ذلك الزمان غزيرًا وعمله به متوافرًا، فلذلك كان مشايخه يعظمونه؛ فكان إسماعيل بن علية يقدمه وقت الصلاة يصلي بهم [1] .
-وقال علي بن المديني أيضًا: أحمد بن حنبل سيدنا!
-وقال قتيبة بن سعيد: لو أدرك أحمد بن حنبل
(1) انظر: صفة الصفوة (1/ 517، 518) .