بمضمونة.
فقال له أحمد: قد استعار النبي - صلى الله عليه وسلم - من صفوان بن أمية أدرعًا، فقال له: عاريةٌ مؤدّاة. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: العارية مؤداة. فسكت يزيد، وصار إلى قول أحمد بن حنبل [1] .
-وعن نوح بن حبيب النرسيّ قال: رأيت أبا عبد الله أحمد بن حنبل في مسجد الخيف، في سنة ثمان وتسعين ومائة (198 هـ) مستندًا إلى المنارة، وجاءه أصحاب الحديث وهو مستند، فجعل يعلمهم الفقه والحديث، ويفتي لنا في المناسك.
-وقال عنه عبد الرحمن بن مهدي: هذا أعلم الناس بحديث سفيان الثوري.
-وقال عنه أبو زرعة: ما رأيت مثل أحمد بن حنبل في فنون العلم، وما قام أحدٌ مثل ما قام أحمد به.
وقال علي بن المديني: ليس من أصحابنا أحفظ من أبي عبد الله أحمد بن حنبل؛ إنه لا يحدّث إلا من كتابه، ولنا فيه أسوةٌ حسنة [2] .
وروى الخلال أن أحمد بن حنبل كان يجيء إلى أبي عبيد يسأله في الغريب [3] .
(1) تهذيب الحلية (3/ 137) .
(2) انظر فيما سبق: تهذيب حلية الأولياء (3/ 136 - 138) .
(3) الآداب الشرعية (2/ 61) .