بالأجر رحمه الله ورضي عنه، وأعلى درجته في المهديين.
دَبْتَ للمجد والساعون قد بلغوا
جَهْدَ النفوس وألقوا دونه الأُزُرا
وكابدوا المجدَ حتى مَلَّ أكثرهم
وعانق المجدَ من أوفى ومن صبرا
لا تحسب المجدَ تمرًا أنت آكلُه
لن تبلغ المجدَ حتى تلعقَ الصَّبرا [1]
وكان رحمه الله من العبَّاد المعروفين بكثرة العبادة من صلاة، وصيام، وقيام ليل، وتلاوة قرآن، وذكر لله عز وجل؛ فقد جمع الله له بين فضيلتي العلم والعمل.
قال إدريس الحدَّاد: ما رأيت أحمد قطُّ إلا مصليًا، أو يقرأ في المصحف أو كتاب، ما رأيته في شيء من أمور الدنيا [2] .
وعن إبراهيم بن شماس قال: كنت أعرف أحمد بن حنبل وهو غلام يحيي الليل.
وعن أبي بكر المروذي قال: كنت مع أبي عبد الله
(1) ورثة الأنبياء ص (54 - 57) .
(2) الروض الفائق ص (172) .