كتبوا أنفسهم في الغارمين، أنا في كل نعيم [1] .
كان الإمام أحمد رحمه الله بسبب صدقه مع الله وكثرة عبادته وثباته في مواقف المحن صاحب هيبة؛ فكان كل من يراه يهابه هيبة إجلال واحترام ومحبة وتقدير.
قال محمد بن مسلم: كنا نهاب أن نرادَّ أحمد بن حنبل في الشيء، أو نحاجه في شيء من الأشياء. يعني لجلالته ولهيبة الإسلام الذي رزقه [2] .
ولذلك كان لقوله قبولٌ عظيم بين الناس، ولرأيه مكانة في قلوبهم.
قال الخلَّال: حدَّثنا المروذي قال: حضرت أبا ثور وقد سئل عن مسألة فقال: قال أبو عبد الله إمامنا. أو قال شيخنا أحمد بن حنبل فيها كذا وكذا. فجعل السائل يدعو له ولم يسأله عن رأيه.
فلما مضى التفت إلينا وقال: هذا لو أخبرته عن رأيي لكان يطوّل؛ فحيث قلت له: أحمد بن حنبل. مرَّ وسكت.
(1) كتاب الورع للمروذي (ص 136 - 137) .
(2) الآداب الشرعية (2/ 14) .