حمدوا الله، وإن لم يقبل منهم حمدوا الله.
لعلك - أخي الكريم - بعد هذه الجولة السريعة في سيرة الإمام أحمد من خلال ما روي عنه من أخبار عرفت سبب قول إبليس له عندما تمثل له في سياق موته، عاضًا على أصبعه وهو يقول: «فتَّني يا أحمد» . ولعلك الآن قد تيقَّنتَ أن لحسن الخاتمة علامات، وأن ما ذكر من فضائل أبي عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله هو من علامات حسن الخاتمة.
ولعلك الآن قد حرصت أكثر على الاقتداء بهذا الإمام؛ بل الاقتداء بإمامه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال - صلى الله عليه وسلم: «تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي، ولن يتفرَّقا حتى يردا على الحوض» . [الحاكم وصحَّحه الألباني] .
ونختم هذا البحث بذكر بعض صفات الإمام أحمد على طريق الإجمال مما رواه تلامذته وأصحابه:
-قال المروذي: كان أبو عبد الله لا يجهل، وإن جهل عليه احتمل، وحلم، ويقول: يكفيني الله.
-ولم يكن بالحقود ولا العجول.
-ولقد وقع بين عمّه وجيرانه منازعة، فكانوا يجيئون