رأوه كأنهم رأوا أسدًا [1] .
وضحك أصحاب إسماعيل بن علية يومًا وأحمد عنده، فقال: أتضحكون وعندي أحمد بن حنبل [2] ؟!
وعن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: جالست أبا يوسف، ومحمد بن الحسن، ويحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، فما هبتُ أحدًا منهم ما هبت أحمد بن حنبل، ولقد دخلت عليه في السجن لأسلم عليه، فسألني رجل عن مسألة فلم أجبه هيبةً له [3] .
ولما في الشهرة من آفات تؤدي إلى حبّ الرئاسة والعلو والتصدر، كرهها الإمام أحمد، ومال إلى الوحدة والانفراد.
قال عبد الله: وكان أبي أصبر الناس على الوحدة، لم يره أحدٌ إلا في مسجد أو حضور جنازة، أو عيادة مريض، وكان يكره المشي في الأسواق [4] .
وقال الميموني عنه: رأيت الوحدة أروح لقلبي.
وقال المروذي: ذكرت لأبي عبد الله عبد الوهاب
(1) الروض الفائق ص (173) .
(2) صفة الصفوة (1/ 518) .
(3) صفة الصفوة (1/ 519) .
(4) السابق (1/ 522) .