الصفحة 15 من 33

3 -اعتقاد عدم اكتمال الإسلام: وهذا يقتضي التشكيك في رسالة الإسلام ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أنزل الله - جل وعلا - عليه الدين كاملًا، وقال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3] ؛ فمن شكَّ في اكتمال الإسلام فهو كافر.

4 -الاستهزاء بشيء من دين الله: فقد كان الناس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يمزحون ويضحكون ويقولون: ما رأينا مثل قرائنا أرغب بطونًا ولا أكذب ألسنة ولا أجبن عند اللقاء - يعنون الصحابة؛ فأنزل الله فيهم: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة: 65، 66] .

فهؤلاء إنما قالوا هذا الكلام على سبيل المزاح والضحك، ومع ذلك حكم الله بكفرهم ولم يقبل اعتذارهم؛ فكيف بمن يسخر بالسنن والفرائض، ويعيب على المؤمنين التزامهم بالطاعة والسنة.

من أبغض شيئًا مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فقد كفر ولو عمل به ظاهرًا؛ لأن قدمَ الإسلام لا تقوم إلا على التسليم والاستسلام؛ فمن أبغض شيئًا من شريعة الله فقد ناقض إيمانه بكمال الشريعة وعدلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت