الصفحة 5 من 33

ومعلوم أن التقليدَ لا يجوز في أصول الدين؛ وإنما أجازه الشارع في فروعه لمن ليست له أهلية النظر؛ فلا يحل لأحد أن يقلد في أصول العقيدة أو يقلد أحدًا خالف ما أجمع عليه العلماء، وكان علمه حاصلًا بالضرورة كوحدانية الله وصحة الرسالة وإثبات الأسماء الحسنى والصفات العليا لله جل وعلا.

وقد بيَّن الله جل وعلا أن تقليد العامة للسادة والكبراء دون الرجوع إلى الشرع هو سبب خذلانهم وخسرانهم يوم القيامة، فقالوا لما رأوا مغبَّة تقليدهم: {وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} .

وإذا تأمَّلتَ في أحوال كثير ممن ينذرون لغير الله أو يذبحون لغير الله أو يحلفون بغير الله أو يستغيثون بغير الله، وجدتهم متبعين لما جرت عليه هذه العادة الشركية في المجتمع دون النظر في حكم الشرع فيها، والأولى للمسلم أن يجتهد في تعلُّم دينه وأصول إيمانه؛ ليعبد الله على علم وبصيرة.

الهوى: ومن أسباب وقوع بعض الناس في المخالفات العقدية اتباع الهوى والإعراض عن الهدى؛ فإن كثيرًا ممن يلجؤون إلى السحرة والكهنة والعرافين مثلًا يدركون ويعلمون علم اليقين أنهم يخالفون ما أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت