جعل له من خلقه ندًّا؛ وذلك غاية الجهل به، كما أنه غايةُ الظلم منه، وإن كان المشرك في الواقع لم يظلم ربه وإنما ظلم نفسه [1] . وإليك أخي أشهر المخالفات الشركية:
دعاء غير الله: كمن يدعو الأموات ممن يعتقد صلاحهم وولايتهم ويتضرع إليهم لقضاء الحاجات وتفريج الكربات؛ قال تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللهِ} .
وقال تعالى: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} .
النذر لغير الله: كأن يقول: عليَّ نذر لفلان من الأولياء أن أفعل كذا، أو أذبح كذا؛ فهذا من الشرك بالله؛ لأن النذرَ لا يكون إلا لله تعالى وحده.
محبة غير الله: قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلهِ} ؛ فمن أحبَّ غيرَ الله كمحبَّة الله فهو مشركٌ بالله تعالى لا يقبل منه صرفًا ولا عدلًا.
شرك الطاعة: كمن يُحلُّ لنفسه طاعة غير الله جل وعلا؛ وفي ذلك يقول سبحانه عن النصارى: اتَّخَذُوا
(1) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي.