بالقدرة لا يقيَّد بالمشيئة - بل يطلق كما أطلقه الله تعالى لنفسه - فإن ذلك لا يعارضه قول الله تعالى: {وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ} ؛ فإن المقيدَ هنا بالمشيئة هو الجمع لا القدرة.
قول: «لا يغفر الله لفلان» : وهذا أيضًا لا يجوز لأنه من باب التألِّي على الله عز وجل، وقد ثبت في الصحيح أن رجلًا كان مسرفًا على نفسه، وكان يمر به رجل آخر فيقول: والله لا يغفر الله لفلان. فقال الله عز وجل: «من ذا الذي يتألَّى عليَّ أن لا أغفر لفلان، قد غفرت له، وأحبطت عملك» .
فالتألِّي على الله لا يجوز؛ كأن يقول المسلم: «فلان لن يهديه الله» . أو: «فلان لن يدخل الجنة» . أو: «فلان سيدخل النار» . فهذا كله من الغيب، والله جل وعلا أعلم بعباده يغفر لمن يشاء ويعذِّب من يشاء.
قول: «دُفن في مثواه الأخير» : وهذه العبارة تقتضي أن القبر آخر شيء يستقرُّ فيه الإنسان وهو خلاف ما تقرر في العقيدة الصحيحة من أن القبر أول منازل الآخرة، وأن المثوى الأخير هو الجنة أو النار وليس القبر.
إطلاق لفظ الكفر على المؤمن أو لفظ الإيمان على الكافر: كمن يشتم أخاه المسلم بلفظ الكفر في حالة الغضب، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا