أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ.
الذبح لغير الله: كمن يذبح القرابين والذبائح للأولياء والصالحين وغيرهم تقرُّبًا إليهم وطمعًا ورجاء في نفعهم؛ وهذا كلُّه من الشِّرك الأكبر.
الحلف بغير الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك» [1] .
وهذا النوع هو من الشرك الأصغر الذي لا يخلَّد صاحبُه في النار؛ لكنه من الذنوب العظيمة.
الشركُ الخفيُّ: وهو الرياء والسمعة، وإرادة غير الله بالعبادات؛ كمن يُحْسن صلاته إذا رآه الناس، ويتصدَّق لأجل أن يمدح، ويفعل الخير لأجل أن يقدِّرَه النَّاسُ ويثنوا عليه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أخوفَ ما أخاف عليكم الشِّركُ الأصغر: الرياء؛ يقول الله يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء» [2] . ومن ذلك أيضًا مَنْ يقوم بالأعمال الشَّرْعيَّة لأجل المال.
يقول ابن القيم - رحمه الله: «وأما الشرك في الإرادات والنيات فذلك البحر الذي لا ساحل له، وقلَّ
(1) رواه أحمد.
(2) رواه أحمد.