الصفحة 6 من 33

الله به من اجتناب أولئك الدَّجَّالين، لكن لغلبة الهوى وضعف الإيمان تجدهم يلجؤون ويخالفون.

الاغترار بحال أغلب الناس: ففي كل بلاد يغلب فيها انتشار البدع والشرع والمخالفات العقدية تجد الناس أكثر تأثُّرًا بالواقع منهم بالعلم الشرعي والحقّ الذي يدعو إليه أصحاب العقيدة الصحيحة، ولذلك قال الله جل وعلا: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} .

وقال سبحانه: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} ؛

لذلك فإن من العوامل المشجعة على انتشار المخالفات العقدية اغترار الناس بحال أكثر المخالفين، واتباعهم لما جرت به العادة من المخالفات.

وفي مسألة القضاء والقدر زَلَّت أقدام وزاغت أفهام أبت إلا أن تُعْمل العقلَ في مسائل الغيب والاجتهاد فيما ورد فيه النص، فتفتَّقَ من تلك الفهوم مخالفون لما عليه العقيدة الصحيحة في مسألة القضاء والقدر، ومن مخالفتهم في هذا الأصل الإيماني:

نفيُ مشيئة الله في أفعال عباده، وهذه العقيدة مخالفةٌ لما تقرر في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما أجمع عليه السَّلف الصالح من أن الله جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت