الصفحة 33 من 33

أر يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء» [1] .

يقول ابن رجب الحنبليُّ: «فالعبد لا يستعجل في عدم إجابة الدعاء؛ لأن اللهَ قد يؤخِّر الإجابةَ لأسباب: إما لعدم القيام بالشروط أو الوقوع في الموانع، أو لأسباب أخرى تكون في صالح العبد وهو لا يدري؛ فعلى العبد إذا لم يستجب دعاؤه أن يراجع نفسه ويتوب إلى الله تعالى من جميع المعاصي، ويبشر بالخير العاجل والآجل، والله تعالى يقول: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} ؛ فما دام العبد يُلحُّ في الدُّعاء ويطمع في الإجابة من غير قطع فهو قريب من الإجابة، ومن أدمن قرع الباب يوشك أن يفتح له» [2] .

التَّنجيم: والمقصود به الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية وادِّعاء تأثيرها لما فيه من ادِّعاء علم الغيب والشَّعْوَذَة، وهو ضرب من ضروب السحر والشعوذة.

قال الخطابي رحمه الله: علم النجوم المنهيُّ عنه هو ما يدَّعيه أهل التَّنجيم من علم الكوائن والحوادث التي ستقع في مستقبل الزمان كأوقات هبوب الرياح ومجيء

(1) رواه مسلم.

(2) جامع العلوم والحكم (2/ 404) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت